إنه يوم جديد، لكن الأمور لا تزال تتغير يوماً بعد يوم. لقد عملت بحزم لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإعادة فتح مطعمك بأمان مع التقيد بالإرشادات الحكومة المحلية. ولكن الجائحة لم تنته بعد، فالموجة الثانية بدأت في التصاعد الآن، وهو شيء لا يمكنك التحكم فيه بشكل كامل.

وفي جميع الأحوال، لن تتبع الموجة الثانية مساراً مشابهًا للموجة الأولى من حيث طريقة التشغيل والقيود. إذ اختلفت الإرشادات الحكومية وأساليب الوقاية نسبيًا، وحتى معنويات المستهلك أصبحت مختلفة. ومن حيث طرق الوقاية، فإن المناخ العام مختلف، وبالتالي عليك مراجعه بعض الإرشادات الوقائية و التعلم من الأخطاء:

السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك بصفتك مالكًا أو مديرًا هو: “هل نحن مستعدون؟”

لقد سمعنا جميعًا عن الأرقام وفرص النجاة، ومن المحتمل أن يستغرق الأمر ما لا يقل عن 8 إلى 12 شهرًا لتبدأ الأماكن التي تعاني الآن من خسائر مالية في التعافي المالي. وهذا مع افتراض عدم حدوث أي موجات جديدة أو قيود أخرى طوال عام 2021. فعليك أولًا أن تضع خطة تعافٍ مالي لفترة لا تقل عن 6 أشهر حتى دخول فصل الصيف.

وعلى الرغم من أنك لست خبيرًا معتمدًا في الاستجابة للطوارئ، فقد مررت بهذا الأمر مرة واحدة. خذ بعض الوقت لاستعراض كل ما فعلته خلال الموجة الأولى واسأل نفسك سؤالين بسيطين: “ما الذي فعلناه جيدًا؟” و “ما الذي لم نفعله جيدًا؟” تذكر أنه لا بأس إذا لم تسر بعض الأمور كما هو مخطط لها، لأنه لا يوجد تلك الخبرة في تشغيل المطعم خلال التعامل مع الوباء. لكنك تقف هنا الآن وقد نجحت في اجتياز الموجة الأولى، فأنت الي حد ما تمتلك من التجارب ما يساعدك في التغلب على الموجة الثانية.

ضع الخطوط العريضة لخطط مختلفة تتراوح مدتها ما بين 30 إلى 60 إلى 90 يومًا. يجب أن تتضمن هذه الخطط أيضًا توقعات التدفق النقدي وإنشاء خطط عمل وخطط طوارئ. ماذا سيحدث ويجب أن يحدث عندما يحقق عملك مدخولاً يقل بـ 10% أو 25% أو50% أو حتى 90% إلى 100%  من الإيرادات المتوقعة؟

ضع مساراً محددًا لكل ما سبق. حدد مقدار حرقك النقدي، ونقطة التعادل بين الإيرادات والمصاريف، و مجالات التكاليف التي يمكن خفضها على الفور. ماذا ستفعل بمعداتك، ومكان العمل، والتسويق، والموظفين خلال ساعات العمل المخفضة أو الإغلاق الكامل، الذي نأمل أن يكون مؤقتًا؟

في حين أن العديد من أصحاب المطاعم قد قاموا بالفعل بتبسيط قوائمهم، فإن هذا هو الوقت المثالي لتقديم خيارات قائمة جديدة. على سبيل المثال، كومبو خاص للعائلات المكونة من 2 أو 4 أو 6 أفراد. فكر في كيفية الاستفادة من تخصصات الطهي التي عندك لتوليد مقبلات فريدة وأطباق رئيسية وحلويات لم يسبق لعملائك المخلصين تناولها من قبل. إلا أنه يمكنك مع ذلك اختبار بعض الأفكار الجديدة لإضافتها إلى القائمة في المستقبل.

تحتاج ايضًا إلى تخفيف مستوى الخوف والقلق الذي يزعج ضيوفك، وتحتاج إلى توفير خيارات مرنة والعديد من قنوات الإيرادات – أو تجربة من نوع “القناة الشاملة” التي تلبي التركيز الجديد على الصحة والسلامة والراحة. وبالتالي فعليك بتوفير طرق دفع مختلفة (لا تلامسية، مثلا) وخيارات طلب مختلفة (كخدمة التوصيل واستلام الطلبات من المطعم).

في الأوقات الصعبة، التضامن هو المفتاح. وهذا هو السبب في أهمية الشراكة مع المطاعم المحلية من حولك، ابحث عن طرق للترويج المتبادل مع رواد الأعمال الآخرين. يمكن للمطعم أن يتحد مع مخبز محلي أو أطعمة شهية. كما يمكن للمطعم إضافة منتجات من هذه الأماكن في أطباقه. ويمكن كذلك للمخبز أو محل الأطعمة المعلبة تقديم خصم عند الطلب من المطعم. فكلنا أصبحنا الآن في مركب واحد و نجاحنا واحداً.

لا تنس أيضًا ضرورة استخدام الأدوات والأطباق وحيدة الاستعمال فقط بما يزيد من مصداقية مطعمك وجودته. وحاول مراعاة تجنب العاملين ملامسة أي طعام بصورة مباشرة لتقليل خطر الإصابة غير المتوقع. وإذا كان بإمكانك إنشاء تكامل مع خدمات التوصيل فهذا بالفعل يحقق ميزة لدى زبونك و يزيد من فرص زيادة إيراداتك.

لا تدع هذه الدروس القيمة تذهب سدى! وبمجرد الانتهاء من تجميع الدروس المستفادة، يجب توثيق التوصيات في خطتك لمكافحة فيروس كوفيد-19. 

لن تنتهي الأمور بمجرد رفع الإغلاق، إذ يمكن تطبيق تلك الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19 على تقلبات الأنفلونزا الموسمية أو غيرها من الأمراض التي تحدث كل شتاء. لذلك يمكن أن تكون هذه الدروس أمراً لا يقدر بثمن إذا حصل وباء جديد.