مفهوم إدارة المخزون

تُعرف العملية المسؤولة عن طلب وتخزين واستخدام ومعالجة العناصر المُكونة لمخزون الشركة والمُكونة من مواد خام ومواد قيد التنفيذ والمواد تامة الصُنع باسم إدارة المخزون، ويُمكن إدارة المخزون باستخدام طريقة التخطيط في الوقت المُناسب أو طريقة التخطيط وفق مُتطلبات المواد، وتُعد إدارة المخزون من الأمور المُهمة للشركات كون المخزون من أحد الأُصول الحالية والذي يُمكن أن يتعرّض للعديد من المخاطر كالتلف أو السرقة، لذا يتم جرد المخزون قبل وضعه في الميزانية العمومية وبعد حساب المخزون باستخدام طُرق التقييم المُتعددة، لذا من المهم إدارة المخزون بطريقة تضمن تجاوز هذه الخسائر كمعرفة الوقت اللازم لإعادة تخزين بعض المواد وكذلك معرفة المبالغ التي تمَّ إنفاقها في شراء وبيع المخزون، وعادةً ما تتبع الشركات النظام اليدوي في إدارة بينما تستخدم الشركات الكبيرة أنظمة مُتخصصة لإدارة المخزون كأنظمة تخطيط الموارد للشركات

كيف تدير المخزون بطريقة منظمة لتساهم في خفض التكاليف ورفع الأرباح؟

تتكفل عملية إدارة المخزون في تتبع السلع المُخزنة لدى الشركات من أجل تجديد مُنتجاتها أو شراء المزيد من المواد اللازمة لعمليات التصنيع، فالهدف من إدارة المخزون تقليل تكلفة الاحتفاظ بالمخزون مع ضمان توفر المخزون الكافي لتلبية احتياجات العُملاء وذلك لتجنب خسارة الأعمال التجارية، فإدارة المخزون الفعّالة تُساعد في تجنب التلف وتجنب الاحتفاظ بالمخزون الذي انتهت صلاحيته بالإضافة إلى توفير تكاليف التخزين، لذا من المهم معرفة كيفية إدارة المخزون بطريقة مُنتظمة بحيث تُساهم في خفض التكاليف والاحتفاظ بالمخزون وزيادة الأرباح، ويُمكن تحقيق ذلك باتباع نظام جرد مُناسب للمخزون حيث سيُساعد في تحديد كمية المخزون والوقت الفعلي له، وهنالك العديد من التقنيات التي تُستخدم في إدارة المخزون ومنها ما يأتي

١-إعطاء الأولوية لقائمة الجرد الخاصة بك

إن تصنيف المخزون وفقًا للأولويات والعناصر التي يتم طلبها بشكلٍ مُتكرر يُعد من الأُمور المُهمة للأعمال على الرُغم من تكلفتها، لذا يُمكن تقسيم المخزون إلى مجموعات أ،ب،ج وفق التكلفة حيث تكون المجموعة أ هي الأقل طلبًا نظرا لارتفاع تكلفتها، بينما تكون المجموعة ج هي الأقل تكلفة والتي يتم تسليمها بسرعة، بينما تكون المجموعة ب على أنها العناصر ذات الأسعار المُعتدلة وعليه تقوم بإعطاء الأولوية وفقًا لهذه التصنيفات

٢-تتبع جميع معلومات المنتج

لا بُد لك من الاحتفاظ بمعلومات عن المُخزون الخاص بأعمالك، بحيث تتضمن هذه المعلومات عدد الوحدات وبيانات المُوردين والبلد المُنشئ، ويُفيد هذا في تتبع تكلفة العناصر بمرور الوقت وخاصةً التي تتغير تكلفتها وفق العديد من العوامل، كالنُدرة والمواسم المُختلفة.

٣-تدقيق المخزون الخاص بك

لضمان مُساهمة المخزون في زيادة الأرباح لا بُد من إجراء فُحوص فورية بطريقة أُسبوعية أو شهرية أو يومية، والتأكد من توافق المخزون مع السجلات المُعتمدة لديك، كما يُمكنك القيام على تحليل أداء المورد فإذا كان لديك مُشكلات مع أحد المُوردين فلا بُد لك على الفور على حل هذه المُشكلات، كما لا بُد من التحضُر لتغييرهم من أجل الحفاظ على مُستويات المخزون وتجنب نفاذ كمياته

٤-استخدام أنظمة إدارة المخزون

يُعد الاستثمار في التكنولوجيا واستخدام التطبيقات المُناسبة من الأمور المُهمة في إدارة المخزون والتي لا بُد من القيام بها، مثل نظام فودكس لنقاط البيع حيث يُمكنك اختيار نظام جيد كفودكس لإدارة المخزون وجعل جميع المهام التي تطلبها أسهل، حيث يعمل نظام فودكس على توفير تحليلات مُهمة للأعمال.

٥-تعيين الحد الأدنى من المخزون

يُطلق عليها اسم المستويات الاسمية والتي تُعرف على أنها الحد الأدنى من كمية المُنتجات التي يجب أن تتوافر في جميع الأوقات، ففي حال انخفضت كمية المخزون إلى ما دون المُستويات الاسمية فإن هذا يدُل على ضرورة زيادة المخزون

وتُعد طريقة تعيين المُستويات الاسمية من الطُرق المُستخدمة في إدارة المخزون على اختلاف أنواعه، حيث يتم تعيين المستويات الاسمية وفق أنواع المُنتجات المُختلفة ومدى سُرعة بيع هذه المُنتجات وكذلك سُرعة الحُصول على هذه المُنتجات.

٦-تحديد الطريقة المثالية لحساب المخزون

تتطلب إدارة المخزون تحديد الطريقة المُثلى لتقييم المخزون المُتاح لدى الشركات وذلك لتجنب حُدوث العديد من أخطاء إدارة المخزون، على سبيل المثال: عند الاحتفاظ بكميات كبيرة من المخزون سيُؤدي ذلك للتقليل من الأرباح وزيادة تكلفة الاحتفاظ به، كما أن عدم فرز المخزون سيؤدّي إلى زيادة الوقت اللازم لتتبع جميع تفاصيل عناصر المخزون، فمن المهم اختيار الطريقة المثلى والتي تتناسب مع طبيعة الأعمال لحساب المخزون لتجنب حدوث الأخطاء في إدارة المخزون ومن طُرق حساب المخزون ما يأتي:

طريقة التمييز الفعلي: وهي طريقة قائمة على تتبع كُل عنصر من عناصر المخزون بطريقةٍ مُنفردة، وذلك بدءًا من وقت الاحتفاظ به حتى وقت بيعه، ويتم تمييز كل عُنصر من عناصر المخزون باستخدام تكلفة الشراء بالإضافة إلى أية تكاليف إضافية حتى يتم بيع المخزون، وعادةً ما تُستخدم هذه الطريقة مع العناصر الأكثر تكلفة كالسيارات أو المركبات حيث تُوفر هذه الطريقة معلومات مُفيدة عن المبيعات.

طريقة الوارد أولًا صادر أولًا: وهي إحدى طُرق حساب المخزون التي تفترض أن العناصر التي يتم إدراجها أولًا في المخزون هي العناصر التي يتم بيعها أولًا، وتُفيد هذه الطريقة في حساب الإقرارات الضريبية حيث يتم خصم تكلفة المُنتجات التي تم شراؤها من خلال إعادة بيعها مما يُقلل من الضرائب

طريقة الوارد أخيرًا صادر أولًا: وهي طريقة تفترض أن العناصر التي تم إدراجها مُؤخرًا في المخزون هي التي يتم بيعها أولًا، وبالتالي فإنه يتم ترك المخزون الأقدم لنهاية الفترة المُحاسبية

طريقة المتوسط المرجح: وهي الطريقة التي يتم فيها حساب المُتوسط لجميع الأرقام الموجودة في البيانات، وضرب الأرقام الواردة في هذا المُتوسط مما يُعطي جميع الأرقام بطريقةٍ متساوية بحيث يُمكن مقارنتها بسهولة، وغالبًا ما تُستخدم هذه الطريقة بتتبع أساس تكلفة الأسهم التي تم شراؤها في أوقات مُختلفة.

أهمية إدارة المخزون

يُعد المخزون من الأصول المهمة للشركات والموجودة في الميزانية العمومية حيث يمنح الشركات القيمة مُقابل بيعه، كما يُمكن استخدامه كضمان من أجل الحُصول على قروض، لذا من المُهم إدارة المخزون بالطريقة الصحيحة حيث إن التكاليف المرتبطة بالمخزون تُعد نفقات يُمكن خصمها مما يُقلل من الضرائب، وتتجلى أهمية إدارة المخزون كما يأتي

توفير تكاليف التخزين

تتمثل أهمية إدارة المخزون في توفير تكاليف التخزين من خلال إدارة المخزون في الوقت المُناسب، وذلك من خلال الاحتفاظ بالمخزون الذي تحتاجه الشركة من أجل إنتاج وبيع المُنتجات، مما يعمل على توفير كميات كبيرة من الأموال نتيجةً للتقليل من تكاليف المخزون والتأمين وكذلك تصفية المخزون الفائض

تجنب التلف

يحدث التلف في المخزون نتيجة الاحتفاظ به لمدة طويلة وعدم بيعه في وقته المُناسب، لذا لإدارة المخزون بطريقة صحيحة لا بُد من توفير المخزون المُناسب دون زيادة أو نقصان والعمل على بيعه في الوقت الذي يُجنبك حدوث التلف فيه حتى لو تتطلب ذلك القيام على بيعه بسعرٍ منخفض